تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
323
كتاب البيع
بجريان استصحاب عدم تأثيرها ، بل نفس الأمر محلّ للوجود ( 1 ) . مع أنّ الغرض هاهنا إثبات أنّ الفسخ غير مؤثّرٍ ، ومعه إمّا أن يكون المتيقّن هو عدم تأثير الفسخ لعدم موضوعه ، مع أنّ المراد بالاستصحاب إثبات الحكم للسالبة مع فرض وجود الموضوع ، وإمّا أن يكون هو السلب الجامع بين عدم الموضوع ووجوده ، مع أنّ المراد بالاستصحاب إثبات الحكم للخاصّ ، وهو السلب مع فرض تحقّق الموضوع ، وكلٌّ منهما مثبتٌ . ومع الغضّ عمّا ذكرنا نقول : إنّ أصل استصحاب عدم الفسخ لا يثبت بقاء العقد لتترتّب عليه الآثار من حلّيّة ولزوم الوفاء به ؛ لأنّه مثبتٌ ؛ لأنّ اللازم العقلي لعدم التأثير هو بقاء العقد ، مع أنّه ليس هاهنا كبرى شرعيّة مفادها : أنّه إذا لم يكن الفسخ مؤثّراً كان العقد باقياً ، كما تقدّم ذلك في ما هو الضابط في الأصل المثبت . فتحصّل : أنّ الأصل المحرز للموضوع هو استصحاب بقاء العقد ، لا استصحاب عدم الفسخ . هذا تمام الكلام في الأدلّة التي استدلّ بها على صحّة المعاطاة ولزومها وإفادتها الملكيّة .
--> ( 1 ) بل هو محلّ للماهيّات أيضاً ؛ لأنّه - كما تقدّم - أعمّ من عالم الوجود . نعم ، ما اخترناه لا يفيد في المقام كذلك ؛ لوضوح أنّ الثابت في نفس الأمر هو الماهيّات الحقيقيّة دون الاعتباريّة ، وماهيّة الفسخ على تقدير تصوّر معناها ماهيّة اعتباريّة ، والماهيّة الاعتباريّة متقوّمة بالوجود في اعتبارها ؛ لاستحالة اعتبار المعدوم . وعليه فالفسخ قبل تحقّقه لا يصدق عليه أنّه فسخٌ ، ليُقال بتأثيره أو عدمه ، فيستصحب ؛ لأنّ عدم التأثير كعدم الملكة كما مرّ ، وعدم الفسخ غير قابل للتأثير والنفوذ وعدمه ، فلا يجري استصحابه ( المقرّر ) .